محمد تقي النقوي القايني الخراساني

301

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

* ( اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وَ ) * . فقال عمر لا تعجبون من امام أخطاء وامرأة أصابت ناضلت امامكم فنضلته والمناضلة المغالبة في الرّمى ونضلته اى غلبته فيه فانّ كراهة المغالاه ، لا يقتضى جواز الارتجاع بل استلزام الحرمة له أيضا محلّ تأمّل . وقال ابن أبي الحديد أيضا في شرع غريب ألفاظ عمر في حديثه انّه خطب فقال لا تغالو في صداق النّساء فانّ الرّجل يغالى بصداق المرأة حتّى يكون ذلك لها في قلبه عداوة يقول جشمت إليك عرق الغربة قال أبو عبيدة معناه تكلَّفت لك حتّى عرقت عرق القربة وعرقها سيلان مائها . وقال الفخر الرّازى في تفسيره روى انّ عمر ابن الخطَّاب قال على المنبر الا لا تغالو في مهور نسائكم فقامت امرأة فقالت يا بن الخطَّاب اللَّه يعطينا ، وأنت تمنعنا وتلت قوله تعالى * ( وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ ) * الآية . فقال عمر كلّ النّاس أفقه من عمر حتّى المخدّرات في البيوت ورجع عن كراهة المغالاه . ثمّ قال وعندي انّ الآية لا دلالة فيها على جواز المغالاة لانّه لا يلزم من جعل الشّيىء شرطا لآخر كون ذلك الشّرط جائز الوقوع في نفسه كما يقول الرّجل لو كان الإله جسما لكان محدثا ، انتهى . ثمّ قال المجلسي بعد نقله هذا الكلام والظَّاهر انّه حذف منها ارتجاع المهر رفعا للطَّعن بذلك وليتمكَّن من حملها على الكراهة لا انّه مع قطع النّظر